الشيخ محمد اليعقوبي

136

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

الغيبة الكبرى أصبح من خالف هواه وأطاع أمر مولاه من الفقهاء « 1 » هو الذي أمر الإمام الحسن العسكري ( ( عليه السلام ) ) بوجوب تقليده والرجوع له في كل صغيرة وكبيرة ، وهذا الفقيه أو المرجع له وكلاء منتشرون في المسجد . وعليه فقد وفر لنا المسجد جانب ارتباطنا بحوزتنا وانتمائنا لها « 2 » . الفوائد الجماعية وهي الفوائد المتحصلة من الحضور الجماعي في المسجد أو حتى الفوائد الفردية بجوانبها الأربعة المتقدمة لو وظفها الفرد في خدمة أسرته ومجتمعه فستصبح بالنتيجة فائدة جماعية من فوائد الحضور في المساجد ، فمثلًا علم أهله ومجتمعه ما تعلمه من أخلاق تهذبت روحه بها ، أو ربى أبناءَه بالأسس التربوية التي تعلمها في المسجد أو نقل لهم ما استعاره من أخوته المصلين من كتب ومجلات واستفتاءات أو ربطهم بحوزتهم وبمقلدهم فهو بهذا حصل على الفائدة الفردية من جهة وحولها إلى فائدة اجتماعية أو جماعية من جهة أخرى . أما الفوائد الاجتماعية والجماعية البحتة أو المباشرة فهي : أولا : تقوية الأواصر الأخوية الإيمانية بين أفراد المجتمع عند حضورهم في المساجد ، وإحساسهم بقوة الإسلام ، ووحدة صف المسلمين ويوحى بهذا صلاة الجماعة أو الجمعة وكذا الآيات والعيدين والطواف وصلاة الطواف جماعة والتي هي من أبرز مظاهر الوحدة وقوة الإسلام والمسلمين . وتدلل على اهتمام الإسلام وتشريعاته بنظام الكيان الموحد والروح الجماعية . ثانياً : الترابط الاجتماعي بين المسلمين من خلال تعرف بعضهم على بعض ، ويشير إلى ذلك حديث الخصال في مقدمة الفصل ، وذلك بقوله ( ( عليه

--> ( 1 ) وردت هذه الصفات في حديث عن الإمام العسكري ( ( عليه السلام ) ) رواه العاملي في الوسائل ، ج 18 ، باب ( 10 ) من أبوب صفات القاضي ، ح 20 . ( 2 ) يؤيد ذلك نتائج استطلاع للرأي .